العلامة الحلي

190

منتهى المطلب ( ط . ج )

وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وآله » « 1 » . وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « صل صلاة الليل والوتر والركعتين في المحمل » « 2 » وهو مطلق . السادس : لو كان الحيوان نجسا نجاسة تتعدى إليه ، افتقر إلى حائل طاهر وإلا فلا . السابع : لو لم يتمكن من الاستقبال في الابتداء وتمكن منه في الأثناء ، فالوجه انه مأمور بالاستقبال وجوبا في الفريضة ونفلا في النافلة ، خلافا لبعض الجمهور « 3 » . لنا : انه متمكن من الاستقبال في الجزء وهو مأمور بالاستقبال في الجميع المستلزم للاستقبال في كل جزء . احتج المخالف بأنه قد سقط عنه فرض الاستقبال في الابتداء ، فكذا في الأثناء « 4 » . والجواب : السقوط ثمَّ لمعنى مفقود ها هنا ، فيبطل الإلحاق . الثامن : قبلة هذا المصلي حيث توجهت به راحلته ، فلو عدل عنها فإن كان عدوله إلى الكعبة فلا نعلم خلافا في جوازه ، لأنه الأصل ، وإنما عدل عنه للضرورة ، وعليه أهل العلم كافة ، وإن عدل إلى غير الكعبة فالوجه عندي الجواز ، خلافا لبعض الجمهور « 5 » . لنا : قوله تعالى * ( : « فَأينَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجه الله ) * « 6 » وقد قال الصادق عليه السلام : « انها في النوافل خاصة » نقله الشيخ « 7 » . ونقلناه عن ابن عمر « 8 » ذلك أيضا

--> « 1 » التهذيب 3 : 228 حديث 581 ، الوسائل 3 : 240 الباب 15 من أبواب القبلة ، حديث 6 ، 7 . « 2 » التهذيب 3 : 228 حديث 582 ، الوسائل 3 : 240 الباب 15 من أبواب القبلة ، حديث 5 . « 3 » المغني 1 : 487 . « 4 » المغني 1 : 487 . « 5 » المغني 1 : 486 ، المجموع 3 : 235 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 518 . « 6 » البقرة : 115 . « 7 » النهاية : 64 ، الوسائل 3 : 242 الباب 15 من أبواب القبلة ، حديث 19 . « 8 » المغني 1 : 485 .